مساحة إعلانية

الاسرة وحدة إجتماعية مهمة في البناء الحضاري للمجتمع

21
تلعب الاسرة والمجتمع دورنا هامن فى بناء المجتمع الصحيح ولذلك نقدم لكم هذا الموضوع  للمرأة والاسرة والمجتمع إن البناء الحضاري في أي مجتمع يحتاج الى قواعدوأسس بالغة الاهمية للوصول الى غايته الانسانية في الكمال وهذا يتطلب حسابات استراتيجيةتجعل من العمل مهمة مقدسة في حياة الشعوب والامم, لذلك تعطى الاولويات وتسخر لها الامكانيات من أجل الوصول هدفها النبيل وغاياتها السامية وتعتبر الاسرة من أهم المؤسسات الاجتماعيةنظرا لعلاقاتها الوثيقة بالفرد والمجتمع،والتي تتجسد في الوظائف الجوهرية التي تقدمهاللمجتمع الكبير من خلال قيامها برعاية الفردوالمرأة والسهر على تلبية ما يحتاج اليه من خدمات وعناية واشراف
 وبناء المجتمع حضارى للمرأة بصورة رئيسية على وعي الاسرة وتكاملها الانساني ويتقدم المجتمع في مسيرته الحياتيةفي المجال السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي مرهون بتكامل وعي المرأة الاسرة داخل إطارالمجتمع وهذا يعتمد على إيمان الاسرة بمنظومة القيم والمعارف الانسانية وأحترامها للبعد الانساني للفرد بممارسة حقه الطبيعي في التعبير عن الرأئ والعيش والاختيار
 .وللأسرة دور كبيرفي خلق مناخات إنسانية مناسبة وملائمة للفرد لممارسة دوره والانتقال في مراحل النموالطبيعية الى سن الرشد والكمال, حيث تقوم الاسرة على أشباع حاجات الفرد المادية والاجتماعيةوالنفسية والاخلاقية والعقائدية. لكي تنمو مدارك الفرد داخل الاسرة بصورة سليمة دون أن تتركولذلك تأتي أهمية دراسةالاسرة في المجتمعات من كونها أهم النظم الاساسية التي تؤثر في تشكيل البناء الاجتماعيواستمراره وفاعليته. فهي منطلق التنشئة الاجتماعية و اساس النماذج الحسنة في المجتمع،ومسار الاتجاهات الفكرية والثقافية والسلوكية في الاطار الاجتماعي العام ان التطلع الى بناءالانسان المسلم المعاصر يتطلب المحافظة على اصالة ذلك الانسان وعصرنته. وهذا يأتي من خلال الاسرة، فهي الوحدة الاساسية في تثبيت السمات الجوهرية للمؤسسات البنيوية المادية وغير المادية التي تتعامل مع الانسان وتتفاعل مع معطيات حياته.وهذا يعني أن مساهمةلاسرة في عملية البناء الحضاري، في المجتمعات الاسلامية المعاصرة، مساهمة لها وزنها الكبير ودورها الخطير والاسرة كذلك هي المؤسسة الاجتماعية ذات الاهمية الكبرى في غرس القيم الاسلامية، وتحديد نماذج الاقتداء، الالتزام بالمبادئ، وممارسة الابداع الذهني في اجواء من السكينة والاطمئنان والامن المادي والمعنوي. وتبرز اهمية الاسرة في البناء الحضاري، والمساهمة في تحقيق مستلزمات الاسلام ومقتضيات العصر من كون الاسرة، القناة الاولى التي يلتقي منها الفرد، المفاهيم الاسلامية والقيم الدينية، ومعايير السلوك وأهداف المجتمع وغاياته، في عملية تفاعل صادق نحو تشكيل الشخصية النموذجية وتكوينها عن الانسان، والتي تعبر عن شخصية المجتمع الكلي واخلاقه ومن أهم ما يكتسبه الفرد داخل محيط الاسرة هي التنشئة الاجتماعية والعقائدية فتنمو معتقدات الفرد الدينية ويكتسب أساليب التعامل مع المجتمع ويكتسب القيم الانسانية والاخلاقية والعادات الحميدة والتقاليد السليمة من محيط الاسرة لينطلق بها الى محيط المجتمع من خلال الاحكتاك المباشرمع أقرانه في الشارع والمدرسة والعمل. وكلما كان سلاح التنشئة قويا وسليماً ومعافى كلما أصبح بناء المجتمع أكثر حضارياً. والاسرة الناجحة هي التي تحترم الثقافة العلم  فالثقافة والعلم هي من الاسس التي يرتكز عليها المجتمع في عملية البناء الحضاري بكل المجالات الثقافية والاقتصادية والصحية. فلا يمكن لمجتمع أمياً أو مريض صحيا أو مشوه ثقافياً أو فقير أقتصادياً أن ينهض بعملية البناء الحضاري. فكل المؤثرات تلعب دوراً كبيراً في وحدة البناء الحضاري لاي مجتمع كالاسرة هنا تلعب دورا في تنمية المواهب والطاقات الابداعية للطفل من خلال ممارسة هواياته وتوفير الاجواء الآمنة له, لتحقيق الراحة والأطمئنان كالمسكن والملبس والصحة والتعليم والترويح. ومن أهم عوامل بناء الفرد داخل الاسرة هو الشعور بالانتماء الى الأسرة والارتباط الشديدبها, وهذا يجعل ثقته بنفسه عاليا جدا وتقبله لاسرته كبير وواسع من خلال الأحترام والتقديرالمتبادل بين أفراد الأسرة وهذا يحقق مكانة إجتماعية راقية للاسرة والافراد, مما يجعل وحدة البناء الاسري داخل المجتمع متماسكة ومتراصة, ويجعل تقدم المجتمع وبناءه الحضاري يسير بشكل سليم ومعافى لكن عملية تنشئةالفرد لم تعد مسؤولية الاسرة وحدها في هذا العصر، ولكنها أصبحت حاصل جميع المؤثرات والمثيرات التي تحدثها وتنتجها بقية المؤسسات الاجتماعية والاعلامية والسياسية والاقتصادية، فتعمل على تشكيل الانسان وصقل شخصيتهالاسرة والتغيرات المستقبلية يدرك الباحث أو الباحثةعند استشفاف مستقبل الاسرة المسلمة، تعدد الانماط الاسرية في العالم الاسلامي. فهناك الاسرة المستقرة، والمتحولة، وهناك الاسرة الحضرية والريفية والبدويةان محاولات رصد الاسرةالمسلمة، مرتبط بمعرفة تلك العوامل المؤثرة في وظيفة الاسرة وانشطتها وانواع العلاقات الرابطة بين افرادها، وننطلق من الماضي والحاضر الى ذلك المستقبل في محاولة لاستكشاف محاور التغيير في الاسرة المسلمةان العوامل المؤثرة في تغييرات الاسرة كثيرة ومتعددة، منها: العوامل الجغرافية والسياسية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية. ولكل عامل من هذه العوامل أثره البارز في احداث تغييرات واضحة في الاسرة المسلمة.

۱-  العوامل الاجتماعية

العقود القادمة ستشهد تحولا تدريجيا في مستويات تركيب الاسرة ووظائفها، نتيجة الهجرات الواسعة من حياة الريف الى المدن. وقد يكون هذا الامر قد بدأ فعلا في بعض البلدان الاسلامية، لكن الحديث عن العالم الاسلامي بعمومه وليس عن دولة خاصة، ولا نلك هنا ونحن نتحدث في مستقبل الاسرة الا ان ننوّه باهمية التخطيط في عملية التحول من البداوة الى المناطق المدنية، بالنقلة المفاجئة القسرية ستشهد خلخلة في القيم الدينية وتحللا في العلاقات الاجتماعية، ممات نعكس على نفسية الفرد ويقلل من انتاجيته ومساهماته.

 ۲- العوامل السياسية لآسرة والمرأة

 الاسرة وحدة اجتماعيةذات علاقة قوية ببقية مؤسسات تتأثر بتحولاته، وتؤثر في بعض جوانبه. وهي الحصن التربوي الاول، الذي يتشرب منه الاطفال القيم وانماط السلوك المختلقة ومعايير القبول في المجتمع.والاساس في الاسرة هو استقرار احوالها المعيشية، ومعتقداتها الدينية او منطلقاتها الفكرية وأي تغييرات في تلك الابعاد سينعكس على وظيفة الاسرة في المجتمع حتما….وتأتي العوامل السياسية في مقدمة تلك المؤثرات في حياة الاسرة، فالتغيير في النظام الاساسي، واحداث تحولات سياسية سينعكس على الاسرة سلبا وايجابا. ويمكن ملاحظة ذلك في بعض المجتمعات الاسلامية التي حدثت فيها انقلابات عسكرية او ثورات شعبية حيث تغير كثير من قيم المجتمعالتي كانت سائدة قبل الثورة، واستبدلت بهم قيم جديدة دخلت الى الاسرة، وأثرت في مجريات حياتها….وقد يمثل التغيير السياسي بالغزو الخارجي الذي يدفع الاسرة كثيرا الى الهجرة مما يترتب عليه زيادة في التكلف، وقلة في أداء الوظائف المختلفة.
 وقد تتمثل العوامل السياسية بفرض هيمنة خارجية على المجتمعات الاسلامية، ومن ثم تبدأ التحولات في نطاق الاسرة، وهذا ما تدل عليه بعض المؤشرات الحاضرة، ويمكن في هذا المجال أن نضع بعض الخطوط العريضة التي يمكن أن تكون مؤشرات دالة على صورة المستقبل يتعرض العالم الاسلامي لاشد أنواع الصراعات، حتى أصبحت مجتمعاته ميدان تجارب لشتى انواع الاسلحة وادوات الدمار،يبعثها الاعداء نحو الدول الاسلامية، لزعزعة البناء الحضاري، واستنفاد الثروات، واستمرارالهدم والتقهقر، وهذا مظهر من مظاهر التردي في العالم الاسلامي يشهده المسلم المعاصروكذلك يترك آثاره على استقرار الاسرة وتأدية وظائفها الاساسية، وتكون العلاقات بين افرادها متوترة في حالة استمرار الحروب والتقلبات السياسية، وتزداد حالات القلق والاكتئاب والخوف وبعض الامراض النفسية نتيجة لتلك الاحداث الخارجيةان المستقبل من منطلق   العوامل السياسية، فيه كثير من عوامل الزعزعة لكيان المجتمع والاسرة واشاعة حالات الرعب   بين افرادها، والبديل لذلك، نظرات الامل التي تعطي بعض الخطوط المضيئة لوحدة الشعوب الاسلامية، مما سيكون له اثره في اعادة كيان الاسرة، واستقرار علاقاتها، واداء وطائفها.
والاسلام بحدّ ذاته مبني على الامل والاطمئنان.

 ۳- العوامل الاقتصادية للمرأة والاسرة

 يعتبر العامل الاقتصادي من اكثر العوامل استخداما في نظريات التغيير الاجتماعي، فطبيعة العمل ومصدر الدخل وامكانية الحصول على السلع هي التي تحكم العلاقات الاقتصادية بين الناس، وهي التي تشكل محور اهتمام الاسرة،وعلى الرغم من أهمية هذا العامل فان وضعه -كعامل وحيد في احداث التغييرات الاجتماعية- فيه كثير من المبالغةان استشفاف مستقبلالعوامل الاقتصادية، يوحي بوضع مأساوي تعيشه المجتمعات الاسلامية مستقبلا في ظل الفوارق المعيشية الصارخة بين أبنائها، فالأسرة التي تعيش في وفرة مادية في عصرنا الحاضر ستميل الى الانماط الاستهلاكية، واستيراد المواد الكمالية، الوفرة المادية صعوبة بالغة، وسيتضح ميل هذه الاسر الى تقليد النموذج الغربي في العلاقات الاسرية، وفي العادات الاجتماعية ومعايير السلوك غير المتزن، وبذلك نتوقع أن يكون الميزان في مستقبله راحجا لصالح تلك المجتمعات التي لا تملك المجتمعات اكثر تماسكا، واوضح في تحديد الهوية الاسلامية في سلوكها وأنماط علاقاتهاويمكننا توقع مستقبل الاسرة المسلمة في المجتمعات ذات الوفرة المادية عند عدم وجود خطط واعية لتلك الاسرة،فان وجدت البرامج الاعلامية للتوعية بين الناس في مجال تحديد الهوية، والابتعاد عن الانماط السلوكية الغربية والتحرر من سمات الاستهلاك والحث على الانتاج كقيمة حياتية، حيث سيؤثر ذلك التحول حتما على مسلك الاسرة المسلمة في المستقبل المنظورومستقبل العالم الاسلامي يوحي بإمكانية التحرر الاقتصادي من واقع التبعية للأخرين، فالشعوب المسلمة في حاضرها ما تزال عاجزة عن استغلال ثرواتها، واستخدام طاقاتها الذاتية، بل لا تزال مرتبطة ارتباطا تختلف قوته من بلد الى بلد مع قوى الاستكبار العالمي التي تتحكم في الثروة تارة، وتوجه الدول الاسلامية والشاهدة على استمرارية شعوبها ومحاولاتها نحو الحرية الحقيقية في عالم الصراع المعاصروهذه الشواهد مؤشرات على استشفاف مستقبل أفضل للشعوب المسلمة مع وضع شرط الاستقرار السياسي والخارجي الحروب بين شعوبها، وهذا سيكون له انعكاس على استقرار الاسرة وتدعيم وظائفها، وتوضيح علاقاتها ببقية مؤسسات المجتمع للمرأة وهذه بعض التفكير الذى يدور بييننا
اشتركي مجاناً بنشرة أنا لوزا لتصلك مختاراتنا المميزة على بريدك
اشتركي مجاناً بنشرة أنا لوزا لتصلك مختاراتنا المميزة على بريدك
استكشفي عالم الأزياء والمشاهير واللايف ستايل أولاً بأول !

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا موافق المزيد