ما هى كيفية تطهير النجاسة ودليل طهارتهاما هى كيفية تطهير النجاسة ودليل طهارتها

ما هى كيفية تطهير النجاسة ودليل طهارتها

ما هى كيفية تطهير النجاسة ودليل طهارتهاأولاً: تطهير نجس العين:النجاسة إما أن تكون نجاسة عين أو نجاسة بالتنجس “أى نجاسة مكتسبة” ؛
أما عن نجس العين كالكلب والخنزير فلا يطهر بغسل ولا بإستحالة، ومعنى الاستحالة: أن يتحول إلى شئ آخر كأن يقع فى ملاحة فيموت فيصير ملحاً، أو احترق فصار رماداً فهو نجس أيضاً، وكل نجاسة عينية كذلك إلا الخمر المتخللة بنفسها فتطهر، لأن علة النجاسة والتحريم هى الإسكار وقد زال، ويمكن تخللها بشئ آخر وتطهر به على الأصح، وهو إن نقلت من شمس إلى ظل أو من ظل إلى شمس وذلك لزوال الشدة من غير نجاسة خلفتها، أما أن تخللت بطرح شئ فيها كالبصل والخبز الحار فلا تطهر لتنجس الذى طرح فيها فينجسها بعد انقلابها خلا.

 والشئ الثانى النجس العين ثم يطهر هو جلد الميتة:

وهذا يطهر بدبغه لقوله -صلى الله عليه وسلّم- : (أيما إهاب دبغ فقد طهر). وفى خبر شاة ميمونة قال النبى -صلى الله عليه وسلّم- (هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به فقالوا يا رسول الله: إنها ميتة فقال: إنما حرم أكلها) والدبغ معناه: نزع فضول الجلد وهى مائيته ورطوبانه التى يفسده بقاءها ويتم ذلك بحريق كقشور الرمان والشب، ولا يصح الاعتماد فى الدبغ على الشمس والتراب، لأن الفضلات لم تزل حتى وإن جمدت بدليل أنه لو قنع فى الماء عادت إليه العفونة، وعند الدبغ لا يجب استخدام الماء فى أثنانه لأن النبى -صلى الله عليه وسلّم- قال: إذا دبغ الإهاب فقد طهر، ومقابل الأصح يرمى وجوب استخدام الماء تغليباً لمعنى الإزالة لقوله -صلى الله عليه وسلّم- فى الحديث الآخر يطهرها -أى الإهاب.

ثانياً: تطهير المتنجس:

1- تطهير نجاسة الكلب والخنزير:
المتنجس أصله طاهر لكن ورد عليه شئ نجس تمنع طهارته، وكما ورد عليه النجاسة فطرأت عليه فيمكن زوالها أيضاً بطروء الطهر لها، فإذا كانت النجاسة التى لحقت بالشئ الطاهر غليظة كنجاسة الكلب والخنزير فإن طهارتها أن تغسل سبع مرات إحداها بالتراب، والدليل على ذلك: قول رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- : (إذا ولغ الكلب فى إناء أحدكم فاغسلوه سبع مرات). رواه البخارى
والخنزير فى تطهير نجاسته مثله مثل الكلب لأنه اسوأ حالاً منه وهذا هو الأظهر فى المذهب، ولكن مقابل يرى غير ذلك حيث أن تطهير نجاسة الخنزير يكفى فيها غسلة واحدة بغير تراب كمثله من النجاسات.
ومادة الطهارة لنجاسة الكلب والخنزير هو التراب، فلابد وأن يكون التراب طاهراً فلا يكفى فيه تراب مستعمل فى حدث أو نجس.

تطهير نجاسة بول الصبى والصبية:

الصبى الذى أصاب الثوب أو غيره بالنجاسة ننظر إليه فإن كان ممن اقتصر طعامه على لبن أمه لا غير أو أن يكون قد طعم الطعام، فإن كان مقتصراً على اللبن فقط فيكفى فى ذلك رش الماء على موضع بوله وليس شرطاً أن يسيل الماء على المتنجس، إلا إذا كانت صبية فلابد من غسل بولها سواء طعمت الطعام أو اقتصرت على غذاء لبن أمها، والدليل على ذلك: عن أم قيس أنها جاءت بابن لها صغير لم يأكل الطعام فأجلسه رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- فى حجره فبال عليه فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- بماء فنضحه ولم يغسله، أما عن بول الصبية فقد روى الترمذى فيه بإسناد حسن قوله -صلى الله عليه وسلّم- : (يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام).

  • وسبب الفرق بينهما: أن محبة حمل الصبى أغلب وأكثر فخفف فى بوله كما أنه أرق من بول الصبية فلا يلصق بالمحل المتنجس مثل بولها.

تطهير النجاسات الأخرى غير ما ذكر:

تطهير غير نجاسة الكلب والخنزير والصبى والصبية ننظر فيها إما أن تكون عين نجاسة أو لا تكون كذلك كبول جف ولم يدرك له طعم أو لون أو ريح فإن الذى يكفى فى غسله أن يجرى الماء عليه مرة واحدة، أما إن كانت النجاسة لها عين بمعنى أنها تركت أثراً من لون أو طعم أو ريح أو تركت الثلاثة معاً فإن الواجب فى التطهير منها إزالة الطعم ومحاولة إزالة غيره، وهنا لا يضر بقاء اللون أو الريح وذلك لعسر زواله كلون الدم وريح الخمر بخلاف ما إذا أسهل ذلك فإنه يضر إن قصر فى إزالتها.

تطهير المائع الذى وقعت فيه نجاسة:

المائع الذى وقعت فيه نجاسة كالزيت والخل والدهن والسمن فالحكم أنه يتعذر القول بطهارته فينبغى إراقته وهناك وجه آخر يرى إمكان تطهيره بغسله بأن يصب عليه فى إناء ما يغلبه ويحرك بخشبة حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه ثم إذا سكن وعلا الدهن الماء يفتح الإناء من أسفله ليخرج الماء،

  1. الدليل على ذلك: حديث أبى داوود، أن النبى -صلى الله عليه وسلّم- سئل عن الفأرة التى تموت فى السمن فقال إن كان جامداً فألقوها وما حولها وإن كان مائعاً فلا تقربوه.
  2. وجه الدلالة: أنه لو أمكن تطهيره شرعاً لما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- بإراقته.

شاهد فى موقع أنالوزا ما حكم المسح على الخفين ودليله بالتفصيل